شفافية المنهجية

كيف نحسب مؤشر التوافق الشرعي

نتبع تسلسل الفحص المعتمد في معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) — وخاصة المعيار الشرعي رقم 21 بشأن الأوراق المالية: فحص نوعي للنشاط أولًا، ثم حدود كمية للنسب المالية.

01

الاستبعاد القطاعي (فحص نوعي)

تُستبعد ابتداءً كل شركة نشاطها الأساسي محرّم: البنوك التقليدية والتمويل بالفائدة، التأمين التجاري، الخمور والتبغ، لحوم غير مذكّاة، الميسر والكازينوهات، الترفيه المحرّم، والمشتقات والمتاجرة بالديون. لا تُنقذ هذه الشركات أي نسبة مالية، لأن المنع في أصل النشاط لا في مقداره.

02

نسبة الديون بفائدة إلى القيمة — الحد 30%

إجمالي القروض الربوية مقسومًا على القيمة السوقية (أو متوسطها) يجب أن يقل عن 30%. الحكمة: التمويل الربوي عرضي في شركة قائمة على نشاط مباح، فيُتغاضى عنه في حدود الثلث اعتمادًا على قاعدة «للثلث حكم الكل»، ويُمنع إذا تحوّل إلى سمة هيكلية للشركة.

03

نسبة النقد والموجودات الربوية — الحد 30%

النقد المودع بفائدة والسندات والأوراق ذات الفائدة مقسومة على القيمة السوقية يجب أن تقل عن 30%. الحكمة: منع تحوّل السهم إلى مبادلة نقد بنقد بتفاضل (وهي صورة ربا الفضل) بدل أن يكون حصة في أصول وأعمال حقيقية.

04

نسبة الدخل غير المتوافق — الحد 5%

إيرادات الفوائد وأي دخل من نشاط محرّم مقسومة على إجمالي الإيرادات يجب أن تقل عن 5%. الحكمة: الحد الأدنى الذي يُغتفر للخلط اليسير الذي يصعب تجنّبه عمليًا، ويبقى واجب التطهير بالتصدّق بما يقابله من الأرباح.

05

الذمم والموجودات النقدية — ضابط بيع الدين

إن كانت غالب موجودات الشركة ذممًا ونقدًا، فبيع السهم يقترب من بيع الدين بغير مثله، فيُشترط أن تغلب الأصول العينية والمنافع على النقد والذمم قبل قبول التداول.

06

من النسب إلى الدرجة (0–100)

المستبعد قطاعيًا يأخذ صفرًا مباشرة. وما عداه تُحسب درجته من مدى بُعد كل نسبة عن حدّها الأعلى: كل نسبة تُحوَّل إلى مؤشر (1 − النسبة ÷ الحد) ثم تُدمج بأوزان تُعطي الدخل غير المتوافق الوزن الأعلى لأنه يمسّ جوهر الكسب. وإذا غابت بيانات مدققة كافية لا تُعرض درجة رقمية على الإطلاق، ويبقى السهم «قيد المراجعة».

< 30%

الديون بفائدة / القيمة

< 30%

النقد والموجودات الربوية

< 5%

الدخل غير المتوافق

التأصيل الشرعي

الأدلة الشرعية

نصوص نبوية موثّقة تساعد على فهم المبادئ التي يستند إليها تصميم أدوات Darhamy ومعاييرها التعليمية.

01

تحريم الربا

«لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله»

رواه مسلم (1597) عن عبدالله بن مسعود — حديث صحيح

المعيار التقني المرتبط

استبعاد الشركات ذات الديون والفوائد الربوية بمؤشر التوافق.

الحكمة والأثر

يحمّل الربا المقترض أعباءً متصاعدة بصرف النظر عن نجاح مشروعه أو فشله، بما قد يكرّس عدم العدالة ويوسّع الفجوة بين المقرض والمقترض. ويوجّه تحريمه الأموال نحو مشاركة حقيقية في الربح والخسارة، مثل المضاربة والمشاركة، فيرتبط العائد بجهد ومخاطرة حقيقيين. وهذا يساعد على حماية الأفراد من دوامات الديون المتراكمة ويشجع قدرًا أكبر من الاستقرار الاقتصادي.

02

تحريم الغرر

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر»

رواه مسلم (1513) عن أبي هريرة — حديث صحيح

المعيار التقني المرتبط

اشتراط الوضوح والشفافية في العقود المالية المقبولة بالمنصة.

الحكمة والأثر

يفتح الغموض في التعامل المالي الباب للنزاع والخداع وضياع حقوق الطرف الأضعف. واشتراط الوضوح يحمي الطرفين، ويقلل الخصومات، ويبني ثقة حقيقية في السوق؛ وهو مبدأ يلتقي مع ما تسعى إليه أسواق المال الحديثة من إفصاح وشفافية.

03

النهي عن بيع ما لا يملكه الإنسان

«لا تبع ما ليس عندك»

رواه أبو داود (3503) عن حكيم بن حزام — صححه الألباني

المعيار التقني المرتبط

الأساس وراء تصميم المحاكي دون خيار البيع على المكشوف (Short Selling).

الحكمة والأثر

قد يفتح البيع بلا ملكية حقيقية أو قدرة على التسليم الباب للمضاربة المفرطة والتلاعب بالأسعار وعدم الاستقرار، وهي مخاطر ظهرت في أزمات مالية حديثة. ويساعد هذا المبدأ على حماية المستثمر المبتدئ من مخاطر قد لا يفهمها بعد، ويرسّخ أن الاستثمار مسؤولية وليس مقامرة.

هذه الأحاديث موثّقة من مصادر معتمدة. أما الربط الفقهي التفصيلي بين كل حديث ومعايير المنصة فيخضع لمراجعة مستشار شرعي مختص، ولا يُعد ما ورد هنا فتوى.

تنويه: الدرجة المعروضة تقدير تعليمي أولي مبني على تصنيف آلي حسب منهجية AAOIFI، وليست فتوى شرعية ولا رأيًا معتمدًا من هيئة شرعية، ولا تغني عن مراجعة مستشار شرعي مختص وبيانات مالية مدققة قبل أي قرار استثماري.